photographia 29 Sep 2019فوتوغرافيا - 

جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي  

الصورة .. تُحيلُ خريفَ بيروت ربيعاً – الجزء الثالث

في اليوم الثالث من مهرجان بيروت اختلفت القصة وأخذت منحىً جديداً، فالمعرض كان جريئاً في موضوعه ويطرح قضايا تحتاج إلى تحرّكٍ سريع وعملٍ دؤوب، المعرض نَقَلَ للناس حالة سجون لبنان من خلال فن التصوير، وهذا يُحسب لمن دعم إنجاز هذا المشروع ولمن أتاح له الفرصة بأن يرى النور وبكل تأكيد ستُحسب للمصور وكل من سانده حتى أصبح مشروعه معرضاً مُقاماً على الأرض.

لكن إن كان لهذا المعرض أن يقرعَ ناقوس الخطر ليسمعَ أصحابُ الشأن بالحال ويهمّوا إلى وضع حلولٍ لها، هنا وهنا فقط .. سنؤمن بأن الصورة حرّكَت مياهاً راكدة وجلبت الخير لشريحةٍ من البشر كانت قضيّتُهم في غياهب الجُبّ بعيدةً عن العيون والقلوب

وفي السياق عينه جاء المعرض الرابع في اليوم الرابع للمهرجان، صيّادو بيروت على كورنيش عين مريسة؛ وهنا وجدنا أن المصور أبدع في تخليد شخوص كبار الصيادين الذين لا يعلم الكثيرون من أهل بيروت أنهم ما زالوا يخرجون مطالبين برزقهم من هذا البحر العملاق، وللأمانة فقد جَسَّدَ هذا المعرض حالة مهنة الصيد وتسارع خطواتها نحو النهاية ليس في لبنان فقط بل في معظم الدول العربية وبعض دول العالم، فالصيد التقليدي لم يَعُد مجدياً ولا منافساً ! ولكنه يجب أن يبقى جزءً من التراث، وهذه كانت رسالة المعرض وما أحاط به من ترويجٍ على طول الواجهة البحرية لبيروت من الروشة إلى عين مريسة، حيث تزيّنت أعمدة الإنارة بصور الصيادين.

نقفُ هنا في هذا السرد الوصفيّ من باب التصنيف، فالمجموعة المُقبلة من المعارض كان لها طابعٌ فوتوغرافيّ وبصريّ خاص ذو نكهةٍ ومذاقٍ مختلفين تماماً عن ما تمّ توصيفه في الأسطر السابقة.

فلاش :

الصورة أداةٌ حضاريةٌ تمتلكُ الصلابة اللازمة لتسجيل المواقف وتحريك المياه الراكدة !

www.hipa.ae