photographia 6 Oct 2019فوتوغرافيا - 

جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي  

الصورة .. تُحيلُ خريفَ بيروت ربيعاً – الجزء الرابع

     وصلنا مع مهرجان بيروت للصورة إلى يومه الخامس، وكان الموعد هذه المرة في معرضٍ من معارض بيروت الداخلية (كاب غاليري) وساقَ المهرجان فيه تُحفاً من عدن اليمنية أتبعها بمعارض يمكننا وصفها بالفلسفيّة التي تنقل للمشاهد رؤىً خاصة بالمصورين منها ما يخصّ العشق وترجماته المختلفة وحب الوطن من زوايا جديدة. ثم يحط المهرجان بنا في ساحة فنانةٍ تلتقطُ الفوضى وتُجسِّدُ بنفسها موضوع الصورة وصانعتها في الوقت عينه مشابهةً في عملها هذا مصورة عالمية شابة هي "بروك شادن". ينتقل بنا المهرجان إلى معرضٍ جسَّد التجرّد لدى البشر عندما يوضعون في ظروف خاصةٍ وبيئةٍ معزولة لترى فيه عجباً، وتمرّ بمعرضٍ يلمس مشاعرك الإنسانية بأطيافٍ بين ما كان وما لم يكن، 

وننتقل ليحكي لنا فنانٌ آخر قصة أبيه في نهجٍ فنيّ معاصرٍ خارجٍ عن مألوفنا في المنطقة العربية، وفنانٌ آخر يُحلِّلُ الأمزجة من تعابير الوجوه، وفنانةٌ تحاكيه بقراءة لغة الجسد وتلوين الصورة بطريقةٍ فريدة.

انتهى اليوم الخامس بكل ما حمله من تنوّعٍ وتناقضٍ ممتعين، وجاء اليوم السادس حاملاً معه دُرَّة المحتوى الذي قدّمه مهرجان بيروت للصورة في دورته الأولى، والمكان كان "بيت بيروت" وهو معرضٌ مقامٌ في منزلٍ يحمل كثيراً مما خلّفته الحرب الأهلية في لبنان على جدرانه الخارجية ولكنه تحوّل في داخله إلى معرضٍ جميل، وهنا تأسر الزائر بعض الأعمال من أرشيف صور الرائدة "كريمة عبود" اللبنانية الأصل المقدسية المولد التي قدّمتها للعالم العربيّ "جاليري قدرات" الأردنية ومن ورائها النشيط المثابر "عبد الرحيم العرجان"، هنا ترى كيف يكون روّاد التصوير في عالمنا العربي وكيف كانت الحياة في فلسطين المحتلة وكيف كانت أحوال أهلها. والجدير بالذكر أن مدير هذه المجموعة من صور "عبود" يقول بأن المجموعة أكبر بكثيرٍ مما عُرِضَ ! لكنّه يدَّخِرُها لتُعرضَ في مواقع شتّى وأحداثٍ عربيةٍ فوتوغرافيةٍ مختلفة فهل من مُهتمين؟ (نحن نتساءلُ ونشجّعُ على أن تجوبَ هذه المجموعة بلاد العرب من شرقها إلى غربها ومن شمالها إلى جنوبها).

لم يغفلُ القائمون على مهرجان بيروت للصورة أن يقدّموا إلى جوار رائدة العرب، رائدةً لبنانيةً حَمَت بصورها الحياة؛ فكانت مجموعة أعمال الفنانة "ماري الخازن" على درجةٍ من الأهمية لا تقلُّ عن ما حملته مجموعة كريمة عبود، وجاور هاتين المجموعتين صورٌ من صحراء الإمارات وبحار آسيا ووجوهٌ شكّلتها عدسةٌ مصريةٌ تحمل نكهة الفراعنة.

فلاش :

الصور مستودع التاريخ ووثيقة اليوم وكنز المستقبل .. فلا تغفلوا عنها 

www.hipa.ae