تقييم المستخدم: 0 / 5

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم
 

إرضاء الناس غاية لا تُدرك .. فكيف بإرضاء أهل الفنمحمد الضو 1

بقلم: محمد الضو

 

التصوير الضوئي فن، والفن لا يمكن تقييمه وفق معايير واضحة فهو من مجالات الإبداع، والإبداع لا يوضع في قوالب تقييم صماء، ولهذا فإن من المتعذر أن ترضي جميع المتذوقين للفن بأي حكم تصدره،

ومن هنا جاء وضع لجنة للحكم مخرجاً لحل الخلاف وإبعاد حكم الفرد (وهذا اجتهاد يشفع له أنه معلن - والعقد شريعة المتعاقدين فما شاء دخل في العقد ومن شاء أحجم) وعندما تصدراللجنة حكمها يكون بالأغلبية وفي هذا غاية العدل الممكن.

 

النقاشات والجدل الذي نشهده بعد إعلان نتائج كل مسابقة أراه من مكان المراقب صحياً للغاية وفيه كل الخير للقائمين والقاعدين والمعاقين والنشطاء والمحجمين والمقبلين والمدبرين وغيرهم الكثير- في حالتي هو ساحة تعلّم أهتم بكل ما يطرح فيها - وأراها عند الكثيرين وسيلة وأداة للتعرف على معالم الطريق إلى التتويج، وبعض آخر يراها فرصة لكيل الاتهامات والهجوم، ورحم الله من عقِل الآية القائلة: "( قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَىٰ شَاكِلَتِهِ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدَىٰ سَبِيلًا )(84) – سورة الإسراء"

إرضاء الناس غاية لا تُدرك ومن وجد في كل حدث فرصة للتعلّم فهو على الطريق الصحيح (رأي عندي لا يقتضي الصحة ولا الإلزام - مجرد رأي نابع من القول المأثور "لا يزال الرجل عالماً حتى يقول قد علمت، فإن قال: علمت، فقد جهل").

في ظل الكثير من الدراسات الجديدة والتي مررت عليها في كتاب " "Improve your visual intelligence تُوقن أن مسألة التعلّم مسيرة لا تنقضي وأن هناك ثوابت كونية راسخة ولكن الكثير مما وقع تحت رتبة الثوابت هو قابل للتغيير مع تغير الأشخاص والزمان والمكان ولهذا فليس فيها صح وخطأ (واحد وصفر) بل هي مسائل تُفسر على وجوه شتى ولكل تفسير ما يدعمه وله من يُؤيده وهناك من يعارضه لا بل ويدحضه.

العبرة يا سادة أن الخلاف لا يفسد للود قضية ويجب ألا يفسد للتعاون قضية ولا يفسد للمحبة قضية، تصبحون على تصالح مع النفس ورضا من دون اضطرار وطموح لا يتوقف وإصرار يرحل بكم وبنا إلى عتبات النجاح والتفوق.