تقييم المستخدم: 0 / 5

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم
 

photographer articalماذا تعرف عن حياة المصور الفوتوغرافي؟

 

حين نتكلم عن الصورة في زمن الفلم .. تقفز إلى أذهاننا وأذهان المتلقين صورة الفلم أو الصورة السالبة (النيجاتيف) وثم الصورة المطبوعة ... وفي العصر الرقمي وحين نتكلم عن الصورة أول ما نبادر لتذكره ملف الرو ثم الصورة المنشورة أو المطبوعة ... ويطلق على هذه التصورات الصور الذهنية.

حين يتكلم المصور عن صورة ما من أعماله.. يتبادر إلى ذهن المصور صاحب العمل الصورة المخزونة في العقل عن جولة الصورة وكيفية تصويرها وزمانها و مكانها ومن كان يرافقه حينها وحالة الطقس ووسيلة السفر وكم قطع من المسافات لبلوغ ذلك المكان ... هذه الأحاسيس والتخيلات لا يراها المتلقي وربما سيتشعر بها دون أن يعرف جميع تفاصيلها , ولكن المصور هو الوحيد الذي يملك هذا المخزون والكم الهائل من التصورات والصور المتراكمة عن تاريخ تلك الصورة والمخزونة في ذاكرته وهذه الصور المخزونة في الذاكرة تندرج تحت مسمى الصورة الذهنية.

التصوير يحتاج إلى وقت .. المصور يعطي من وقته لإلتقاط الصور، وأضغاف هذا الوقت يمضيه أمام شاشة الكومبيوتر لإختيار الصور الأفضل ومعالجتها .. وهذه الفترة الطويلة من الجلوس تسبب الكثير من الألآم والتعرض للإصابة بالديسك في الظهر والرقبة عدى عن التعرض للإصابة بضعف البصر وغيرها من المشاكل الصحية.

المصور يحتاج إلى تطوير دائم لمعداته والتعلم عليها ... يكفي مع التطور والتكنولوجيا حجم الملفات والتي تحتاج إلى العديد من الأقراص الصلبة الخارجية وفي حال إزديادها تصبح بحاجة إلى توفير جو خاص من درجات الحرارة والتبريد للمحافظة على أدائها خاصة أثناء فترات العمل الطويل .

المصور يحتاج إلى مساحة خاصة للعمل .. قد تكون على حساب بقية أفراد العائلة سواء لتخزين المعدات أو مكان العمل .

عمل المصور لا يقتصر علي الضغط علي زر الكاميرا فقط كما يراه أغلب الناس، عندما يلتقط المصور صوره، يكون عقله في عملية تفكير كامل ودائم، فهو يفكر في مقدار الفتحة التي يحتاجها وعمق الميدان المطلوب للصورة، ويفكر في السرعة وحساسية الكاميرا للضوء، وتوازن الابيض والالوان بالصورة، ودراسة الضوء و الظل، والخلفية والعناصر المشتتة للنظر، وكيفية ترتيب الاشخاص او المشهد الذي يراه بإفضل طريقة، والكثير من الامور التي قد لا تخطر علي بال الناس.

يحمل المصور عادة حقيبة معداته التي تشكل ثقل كبير وتكلف الكثير من المال يجلبها معه وتؤذي ظهره وتؤلمه، وفي كل اوقات عمل المصور ، يحاول المصور جاهداً تحويل مشهد عادي إلى عمل فني فريد بطريقة متناسقة.

يواجه المصور دائما خطر سرقة معداته أو تلفها، ويواجه ايضاً خطر توقيفه من قبل الجهات الامنيه، او التعرض من قبل الاشخاص الغير راغبين بالتصوير.

وبعد كل ما ذُكر أعلاه، يقال للمصور بكل بساطه

(اتفضل لعقد قراني، أو عيد ميلادي وما تنساش تجيب الكاميرا معاك) .. طبعاً المطلوب خدمات مجانيه، وهنا يتحول المصور من ضيف طبيعي لعقد قران صديقه او قريبه إلي عامل بالمجان..!

ويعامله الجميع كأنه خادم لهم (ترا صورني مع فلان، يا مصوراتي صورني وانا واقف جنب فلان او جنب شجره الخ .....!!)

كل هذه الاشياء تحط من قيمة المصور وعمله، والمشكلة أن المعاناه لا تنتهي عند هذا القدر، بل أن كل الاشخاص الذين طلبوا من المصور إلتقاط صورهم، سيتحولون إلي صداع دائم وأبدي وهم يطالبون المصور بإرسال صورهم لهم، بل احيانا يطلبون من المصور إعطائهم الصور مطبوعة دون أن يفكروا في دفع المقابل!

طلب خدمات التصوير بدون مقابل مالي ، كالدخول إلى محل تجاري والتبضع منه والخروج دون دفع أي أموال..!!

أن تطلب خدمة مجانيه من مصور تشبه تماماً أن يطلب منك رب عملك بالعمل له بدون راتب..!

أخيراً أريد أن أنوه إلي الشيء البديهي الذي لا يراه أحد ... المصور شخص يحتاج للمال للعيش، المصورون أيضاً لهم عائلات وأطفال يعيلونهم ويصرفون عليهم، المصورين لهم إحتياجاتهم، مثلك تماماً..!!

حُباً في الله .. لا تعامل المصور على أنه شخص جاء من العدم يحمل قطعة بلاستكيه توزع مجاناً أسمها كاميرا..

المصور مثقف .. لمصور فنان .. لمصور مهندس ومفكر وفيزيائي .. المصور يوثق الحياة ومسيرة البشرية .. المصور سيذكرك بأيام شبابك وطفولتك وأجمل لحظات حياتك وسيرسم الابتسامة علي وجهك عندما تقلب ألبوم صورك في أي مرحلة من حياتك .. المصور يصنع التاريخ

منقول مع بعض التعديلات البسيطة .. للأسف لا اعرف المصدر الحقيقي